التبرع بالأعضاء هو نافذة المرضى إلى الحياة الطبيعية، وهو بمثابة ولادة جديدة تنتظرهم ليعودوا إلى الحياة بتمام صحتهم، وقد يكون التبرع من شخص حي أو ميت، حيث تؤخذ الأعضاء من الشخص المتوفى في الوقت المناسب قبل تلفها أي عند حدوث الوفاة الدماغية. وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية أنه تجري حوالي مئة ألف عملية زراعة أعضاء سنوياً على مستوى العالم حالياً، ومع ذلك فإن هذا العدد لا يغطي إلا 10% من الحاجة العالمية التي تقدر بمليون عملية سنوياً.
أجاز مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي التبرع بالأعضاء من الأشخاص المتوفين، بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته، واعتبرها صدقة جارية ومن أعظم الأعمال، ويدخل في إحياء النفس، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً.
عند زراعة العضو فإن جهاز المناعة يقوم بالتعرف على مولدات الضد الموجودة على خلايا العضو، فإذا كانت معظم مولدات الضد في العضو المزروع شبيهة بتلك الموجودة في خلايا الجسم فإن جهاز المناعة لا يكون أجساماً مضادة للعضو المزروع، أما إذا اختلفت فإن الجسم يكون أجساما مضادة لذلك العضو، ويؤدي ذلك إلى رفضه ومهاجمته، وبالتالي فشل عملية زراعة ذلك العضو، إلا أنه يمكن السيطرة إلى حد كبير على رفض الأنسجة المزروعة من قبل جهاز المناعة بوساطة أدوية تثبط عمل جهاز المناعة.