صفحة ٣٤
1-2 الجدول الدوري الحديث
اعتبر العلماء منذ نظرية دالتون، أن الاختلاف بين العناصر يعود إلى الاختلاف بين ذراتها، ومع تطور النظريات الذرية اعتبرت الكتلة الذرية أهم صفة مميزة للذرة، وظهرت محاولات عديدة لتنظيم العناصر اعتماداً على كتلها الذرية. فبرز تنظيم كل من مندليف وماير (1869م)، وبعد اكتشاف النظائر وظهور أعمال العالم الإنجليزي هنري موزلي، الذي استنتج أن الصفة المميزة للعنصر هو العدد الذري، تم التوصل إلى القانون الدوري الذي ينص على: تظهر الدورية في صفات العناصر إذا رتبت حسب تسلسل أعدادها الذرية، وعليه تم بناء الجدول الدوري الحديث.
يظهر الشكل (1-2) الجدول الدوري الحديث، الذي يدعم النظرية الذرية الحديثة القائمة على الميكانيك الكمّي التي درستها في الوحدة الأولى، وذلك من خلال ربطه بين الصفات الكيميائية للعناصر والتراكيب الإلكترونية لذراتها.
الشكل (1-2): الجدول الدوري للعناصر
صورة الجدول الدوري الحديث للعناصر، مرتبة في دورات (صفوف) ومجموعات (أعمدة)، مع تلوين العناصر بحسب تصنيفها إلى فلزات قلوية، فلزات قلوية ترابية، فلزات انتقالية، فلزات أخرى، أشباه فلزات، لا فلزات، هالوجينات، عناصر نبيلة، فلزات أرضية نادرة، وعناصر صناعية، وسلسلتا اللانثانيدات والأكتينيدات أسفل الجدول.